السيد جعفر مرتضى العاملي
315
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
يكفي فيها أقل من عشر هذا العدد . وسؤال ثالث يفرض نفسه هنا ، عن سبب امتداد إقامة ثلاث مائة شخص ما يقارب الشهرين في تلك المنطقة النائية . وسؤال رابع عن سبب قصور أزوادهم عن أن تكفيهم في هذه المدة التي يحتاجون إليها لتحقيق مراد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وإنجاز المهمة الموكلة إليهم . . ثم أن نسأل أخيراً . . إذا كانت المهمة قتالية ، لمن كان في ساحل البحر من جهينة ، فإن كانوا قد أنجزوها فور وصولهم ، فلماذا لم يرجعوا إلى بلادهم مباشرة ؟ ولماذا امتدت إقامتهم إلى حين نفذت أزوادهم حتى أكلوا الخبط ؟ ثم إلى حين أكلوا شهراً من تلك الدابة البحرية . وإن كانت تلك المهمة لم تنجز ، ولم يباشروا القتال الذي أمروا بمباشرته ، فلا بد أن نسأل عن سبب ذلك . على أن الأغرب من ذلك كله . . أن سرية تمتد تحتاج إلى حوالي شهرين لإنجاز مهمتها ، وفيها ثلاث مائة مقاتل ، لا يذكر لنا التاريخ أي شيء عما جرى لها ، وعن أي شيء من إنجازاتها . . فلا ندري هل حققت نصراً ، أم منيت بهزيمة . . وإن كانت قد ظفرت بالعدو ، فكم قتلت منهم ؟ وكم أسرت ؟ وما هي الغنائم التي حصلت عليها ؟ وإذا كان ثلاثة أشخاص ، أو أربعة عشر شخصاً أو نحو ذلك يحققون الإنجازات الكثيرة في سرايا أخرى ، فلماذا لم يستطع هذا العدد الكبير هنا تحقيق أي شيء رغم هذه الكثرة ؟ !